البنوك السعودية تدخل 2026 بزخم إقراض قوي مدعوم برؤية 2030
تتجه البنوك السعودية إلى عام 2026 بزخم قوي في الإقراض، مدعومة بالاحتياجات التمويلية المتزايدة للمشروعات الكبرى المرتبطة برؤية 2030، إلى جانب تحسن النشاط الاقتصادي في القطاعات النفطية وغير النفطية.
وتشير التقديرات إلى أن إقراض الشركات سيظل المحرك الرئيسي للنمو، مع توقع ضخ ما بين 65 و75 مليار دولار من القروض الجديدة خلال عام 2026، مدفوعاً باستثمارات واسعة في قطاعات العقارات والمرافق والبنية التحتية.
وفي موازاة ذلك، تبرز قروض الأفراد، وخاصة الرهن العقاري، كمسار نمو إضافي، مستفيدة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
وتشكل الرهون العقارية قرابة نصف قروض الأفراد، وسط توقعات بزيادة هذا النوع من الإقراض بنحو 20 مليار دولار خلال العام المقبل.
ورغم هذا التوسع، تعتمد البنوك السعودية بشكل متزايد على التمويل الخارجي لسد فجوة السيولة، في ظل عدم كفاية نمو الودائع لمواكبة التوسع الائتماني، ما أدى إلى ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع.
وعلى صعيد جودة الأصول، من المتوقع أن تعود المؤشرات إلى مستويات أكثر طبيعية، مع ارتفاع طفيف في نسبة القروض المتعثرة وتكلفة المخاطر، نتيجة زيادة الانكشاف على بعض القطاعات الأعلى مخاطرة وتراجع عمليات الشطب.
وتبقى ربحية البنوك السعودية قوية بشكل عام، رغم الضغوط المحتملة من انخفاض أسعار الفائدة، مع استمرار الاستثمار في التحول الرقمي لتعزيز الكفاءة التشغيلية ودعم النمو المستدام.