بنوك السعودية تراهن على الديون الدولارية لدعم التوسع القوي في الإقراض

بنوك السعودية تراهن على الديون الدولارية لدعم التوسع القوي في الإقراض

تتجه بنوك السعودية إلى تكثيف الاعتماد على أسواق الدين الدولية لتمويل النمو المتسارع في الإقراض خلال عام 2026، مستفيدة من تحسن أوضاع السيولة العالمية وتراجع أسعار الفائدة، بحسب تقييم حديث صادر عن وكالة إس أند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية.

وأشارت الوكالة إلى أن وتيرة الإقراض في المملكة مرشحة للاستمرار بدعم من مشاريع بنوك السعودية المرتبطة برؤية 2030، إلى جانب النشاط القوي في القطاعات النفطية وغير النفطية، وارتفاع إنفاق الأسر، واستثمارات سنوية ضخمة ينفذها صندوق الاستثمارات العامة.

وتتوقع إس أند بي أن تنمو محافظ الإقراض بنحو 10% خلال عام 2026، مع بقاء إقراض الشركات المحرك الرئيسي للتوسع، مدفوعاً باستثمارات كبيرة في قطاعي العقارات والمرافق، بينما يُتوقع أن يشهد إقراض الأفراد، خاصة الرهن العقاري، نمواً إضافياً مع انخفاض تكاليف الاقتراض.

ورغم أن ودائع الحكومة والجهات المرتبطة بها ما تزال تشكل ركيزة أساسية لتمويل القطاع المصرفي، فإن نمو الودائع لم يواكب التوسع في الإقراض، ما دفع بنوك السعودية إلى سد فجوة التمويل عبر اللجوء إلى الديون الخارجية، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسب القروض إلى الودائع.

وفي ما يتعلق بجودة الأصول، رجحت الوكالة ارتفاع نسبة القروض المتعثرة بشكل طفيف خلال عام 2026، نتيجة زيادة الانكشاف على قطاعات أعلى مخاطرة، إلا أنها أكدت أن المستويات المتوقعة تبقى قابلة للإدارة مقارنة بالأسواق الإقليمية.

وعلى صعيد الربحية، من المنتظر أن تحافظ بنوك السعودية على أرباح قوية، رغم احتمال تسجيل تراجع محدود بسبب انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع تكلفة المخاطر، مع استمرار الاستثمار في التحول الرقمي لتعزيز الكفاءة التشغيلية.